السيادة يجب أن تكون  تامة وناجزة وغير منقوصة وإلاّ الفوضى

علم السياسة يؤكد لا بل يُشدِّدْ على مبدأ واضح ألا وهو أنّ الدولة ذات السيادة التامة هي الدولة التي تتمتّع بالسيادة المطلقة والعُليا وحتى السلطة النهائية على أراضيها . ومن المفهوم عمومًا أنّ الدولة ذات السيادة المستقلّة هي التي تخضع في شؤونها الداخلية أو الخارجية لرقابة قواها الذاتية لكامل التراب الوطني ولكل المؤسسات الرسمية الشرعية المدنية والعسكرية.إنّ الجمهورية اللبنانية جمهورية معترف بها دوليًا ولها قوانينها ودستورها،كما أنّ كل الدول التي تتمتع بالعضوية في منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية تعترف بالجمهورية اللبنانية وبقبولها عضوًا في هاتين الجمعيتين العربية والدولية،وبالتالي باتت الجمهورية اللبنانية مُلزمة بتطبيق مندرجات القوانين ذات الصلة بأمورها . من المفترض على ممارسي السياسة في الجمهورية اللبنانية معرفة أنّ الجمهورية اللبنانية هي شرعية معترف بها دوليًا وعربيًا وفي المعنى القانوني لسيادتها إنها خاصية من خصائص الدولة والمتمثلّة في حقها المطلق في ممارسة مجموعة من المهام والصلاحيات الداخلية والخارجية دون الخضوع إلى سلطة أخرى تعلوها مضمون السيادة وصفاتها . إنّ مضمون السيادة ملازمة للدولة والتي لا تزول بزوال هذه الخاصية . في الجمهورية اللبنانية وإستنادًا للواقع المُعاش منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني هناك تناقض بين مبادئها والممارسة ، حيث إنّ السلطات السياسية المتعاقبة مارست سلطتها تحت ضغط سلطة خارجية وبمؤازرة داخلية من مكوّن لبناني يُخالف أبسط القواعد الدستورية وقانون الأحزاب والجمعيات وبات مؤثرًا فيها وأفعاله تتعارض مع القانونين اللبناني والدولي كما تُعرقل وتُقيِّدْ إرادتها ولا حاجة لتفسير الوقائع المُعاشة على صعيد ما تمّ ذكره. من مسلمّات علم السياسة تلفت مراكز الأبحاث السادة الساسة إحتكار الإختصاص أي بصريح العبارة أنّ سلطة الدولة هي وحدها التي تُمارس أعمالها  على كامل التراب الوطني وعلى الشعب دون منافسة من أيٍ كان ، والدليل الحسّي على التناقض الظاهر في الممارسة السياسية اللبنانية بروز مكوّن تعاطى في كل شاردة وواردة في أمور الدولة على كافة الصعد وهذا ما قوّض فعليًا عمل الجمهورية في السنوات الماضية لا بل عطب كل مؤسسات الدولة . الأمثلة كثيرة ومتشعبة على صعيد عطب السيادة الوطنية وعلى سبيل المثال أغلبية مراكز الأبحاث ومنها مركز PEAC يُشيرون إلى أنّ هناك من كان يحتكر ممارسة الإكراه المادي والمعنوي والعسكري دون منافسة وبطريقة دكتاتورية مخالفة لأبسط قواعد الديمقراطية والقانون اللبناني ، كما أنّ هذا المكوّن إحتكر لا بل مارس الضغوط على القضاء في كل مفاصل الدولة وفي عرين وزارة العدل سواء أكان الأمر للخواص أو لصالح دولة إقليمية . كما لا بُـدّ من الإشارة إلى أنّ هذا المكوِّن صادر كل المرافق العامة من معابر برية وبحرية وجوية وتعليم وإتصالات وصحة ودفاع وأمن ، وهذا ما جعل الجمهورية غير مستقلة تُمارس سلطتها بطريقة إملائية وتقديرية كما يُراد لها من قبلْ هذا المُكوِّنْ أي حصر حرية إتخاذ القرارات والتحرك والعمل حسبما يراه ملائمًا لمصالحه والخضوع إلى التوجهات الإقليمية المعروفة . بالإشارة لما تمّ وصفه في جلسات الأمم المتحدة الموّثقة حيث تم التوصيف بما يلي إقتباس ” سيادة القانون هي مبدأ للحوكمة يكون فيها جميع الأشخاص والمؤسسات والكيانات العامة والخاصة بما في ذلك الدولة ذاتها مسؤولين أمام قوانين صادرة علنًا ، وتطبق على الجميع بالتساوي ويحتكم في إطارها إلى قضاء مستقل وتتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان…أي 20215″ .إنّ مفهموم السيادة يقتضي الإلتزام بكافة التدابير الكفيلة بمبادىء سيادة القانون والمساواة أمام القانون والمساءلة أمام القانون والعدل في تطبيق القانون والفصل بين السلطات والمشاركة في صنع القرار واليقين القانوني وتجنُّب التعسُّف والشفافية في الإجراءات القانونية ( المرجع : تقرير الأمين العام – سيادة القانون والعدالة الإنتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد الصراع S/2004 /616 ). سيادة الدولة على كامـل ترابها الوطني وخصوصًا في أرض الجنوب ثابتة غير قابلة للجدل، وبالإشارة إلى  دخـول الإحتلال الإسرائيلي إليها نتيجة إقحام الدولة بما عُرِف ب”إستناد غزّة” وهذا أمر ورّط الجمهورية اللبنانية بإحتلال نتج عنه وقف إطلاق النار ألزم كل الأطراف المتنازعة ببنوده منها المعلنة ومنها المستورة ولكنها مجحفة بحق السيادة الوطنية . إنّ سيادة الدولة على كامل التراب الجنوبي ولا سيّما ضمن المناطق التي تحتلها إسرائيل هي من حيث آلية البند الأساسي للتحرير وتعود أهميته في القانون الدولي العام إلى إرتباطه الوثيق بمفهوم الدولة السيدة حيث لا بُدّ أن يكون لها نظام قانوني -–عسكري شرعي يتوّلى إدارة الوضع الأمني على طرف الحدود مع دولة إسرائيل دون أي شريك أو أي تفسير خارج المنطق القانوني  أو ما يُشكّل خطرًا على السيادة الداخلية لأرض الجنوب والذي يتربط إرتباطًا وثيقًا بالدستور الذي يحمي الشرعية للدولة على ترابها ومن خلال تطبيق قانون الدفاع الوطني الذي يحصر لا بل يؤكد حصرية حماية الوطن بواسطته قوى السلطة الشرعية وحدها . السيادة يجب أن تكون تامة ناجـزة وغير منقوصة وإلا الفوضى وكي تصل الجمهورية اللبنانية بتركيبتها الدستورية الحالية لمعالجة معضلة الإحتلال الإسرائيلي وتنفيذًا لميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل على العديد من المبادىء السيادية ولعل المطلوب مرحليًا تنفيذ : منع الحرب أو اللجوء إلى تعكير الأمن الداخلي والسلم الأهلي والإقليمي . حل معضلة الإحتلال الإسرائيلي بنشر الجيش اللبناني وسائر قوى السلطة الشرعية، وبمؤازرة قوات الأمم المتحدة . نزع سلاح حزب الله ومنع أي تنظيم مسلّح على الحدود اللبنانية . التشدُّدْ في تطبيق مندرجات القرار 1701 بحذافيره . الإلتزام بالسلم على الحدود وبإحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتي هي بمثابة الشرعية الدولية .

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الأربعاء | 26-2-2025

https://annahar.com https://www.nidaalwatan.com https://www.aljoumhouria.com https://aliwaa.com.lb/ https://www.al-akhbar.com/ https://addiyar.com/

الخناق يشتد على حزب الله.. أبواب المال أقفلت برا وجوا

في خطاب ألقاه في ديسمبر الماضي، أعلن أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب سيدفع ما بين 12 ألفا و14 ألف دولار لكل أسرة تكبدت خسائر خلال الحرب مع إسرائيل، واضطرت إلى ترك منزلها ودفع إيجار أو حتى استبدال الأثاث المتضرر. لكن في أوائل فبراير الحالي، أوقفت مؤسسة القرض الحسن، الذراع المالية للحزب، التي استهدفتها الغارات الجوية الإسرائيلية بشدة خلال الحرب، دفع التعويضات لمدة خمسة أيام، بحجة وجود صعوبات فنية. بينما لا يزال الآلاف من اللبنانيين الذين فروا من الجنوب والبقاع أثناء المواجهات التي فتحها الحزب دعماً لغزة وإسنادا لحماس، خارج منازلهم المهدمة. فيما لم يتلق العديد منهم أي مساعدات. وفي السياق، قال هلال خشان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، إن حزب الله لا يملك القوة المالية لإعادة البناء والإعمار بنفسه، مضيفا أنه يحتاج إلى دعم خارجي. كما أكد أنه بدون طريق إمداد من إيران، فإن وضع حزب الله المالي يزداد سوءًا، وفق ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”. ” قصم ظهر البعير” إلى ذلك، رأى أن “ما حدث في سوريا قصم ظهر البعير.. وقطع خط الامداد العسكري والمالي بين إيران وحزب الله”. في المقابل، قال عضو في حزب الله مطلع على الديناميكيات الداخلية للحزب إنه في الوقت الحالي، لا يزال لدى الأخير أموال للعمل بها. حزب الله يقر لكنه أقر في الوقت عينه بأن هذا الوضع قد لا يبقى كذلك على المدى الطويل. وأضاف أن القيود المفروضة على الحصول على الأموال عبر مطار بيروت أو برا من سوريا تعيق بشكل كبير قدرات الحزب العملياتية وجهود إعادة تنظيم صفوفه. كما كشف أن البنوك اللبنانية رفضت استقبال التحويلات من أنصار الحزب في الخارج خوفا من انتهاك العقوبات الأميركية على الأنشطة المالية لحزب الله. وتابع قائلا: “بينما يواصل حزب الله حاليًا دفع الرواتب، فإن استدامة هذه الممارسة قد تصبح محل شك”. كذلك أكد أن الحزب يواجه صعوبات في جهود إعادة إعمار المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب. مع ذلك، أشار عضو حزب الله إلى أنه حتى لو تم قطع طرق الإمداد المباشرة من إيران، فقد تكون هناك طرق أخرى لجلب الأموال من طهران، بما في ذلك عن طريق الجو عبر دول ثالثة. شعور باليأس في الأثناء، يشعر ناخبو الحزب باليأس على نحو متزايد. إذ قال علي (36 عاما)، وهو من أنصار حزب الله، في جنوب لبنان، إنه تلقى مبالغ زهيدة مقارنة بما يحتاج إليه”. كما أشار آخرون أيضا إلى أنهم قد يحتاجون إلى دعم حزب الله لفترة أطول بكثير من المتوقع. وقال إبراهيم (60 عاما) إنه حصل على 12 ألف دولار لإعالة نفسه لمدة عام، مضيفا أن حزب الله “سيجدد الدفع خلال عام إذا لم تصل أموال البناء”. وكان حزب الله مني بخسارة فادحة خلال المواجهات مع إسرائيل تمثلت بمقتل أبرز قادته السياسيين والعسكريين، كما تلقى ضربة قاصمة بخسارة طريق إمداد بري مهم من سوريا، إثر سقوط حليفه الرئيس السابق بشار الأسد. كذلك اشتد الخناق عليه، عبر فرض السلطات اللبنانية رقابة على مطار بيروت، مانعة استقبال أي طائرات تابعة للخطوط الجوية الإيرانية.

أميركا أمام فرصة تاريخية في الشرق الأوسط

فيليب غوردون كان مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس كامالا هاريس بين عامي 2022 و 2025، ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط خلال إدارة أوباما، وهو مؤلف كتاب "خسارة اللعبة الطويلة: الوعد الكاذب بتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط".

“تشييع” حقبة الماضي… وبداية عصر لبناني جديد

شهد لبنان لحظة فارقة في تاريخه المعاصر مع تشييع أمين عام “حزب الله”، حسن نصر الله، وخلفه هاشم صفي الدين، إيذاناً بانتهاء مرحلة سوداء هيمنت عليها قوى “الممانعة”، وبدء عصر جديد يلوح في الأفق. لأعوام طويلة كان لبنان جزءاً من مشروع إيران الإقليمي، أحكم قبضته على بيروت، وأسقط سوريا والعراق في مستنقع النفوذ الإيراني، وزرع الفوضى في اليمن، محولاً أربع عواصم عربية إلى منصات خاضعة لإرادة طهران، لكن اليوم تُظهر التحولات الإقليمية والدولية أن هذا المحور قد أصيب في صميمه، وانكسر في سوريا، وترنح في العراق واليمن، فيما كان سقوطه في لبنان واضحاً في تفاصيل التشييع نفسه. المشهد في مدينة كميل شمعون الرياضية، حيث ودع “حزب الله” زعيمه، كشف كثيراً عن التحولات العميقة التي يشهدها لبنان والمنطقة، لم يكن هناك حضور لبناني وطني، ولا مشاركة رفيعة للأحزاب اللبنانية، ومن ضمنها حلفاؤه، ولا حتى تمثيل رسمي لبناني يرقى إلى مستوى الحدث، لم تشهد المنصة أي حضور دولي بارز، باستثناء الوفد الإيراني، في رسالة صريحة بأن المشهد السياسي قد تغير، وأن لبنان لم يعد كما كان. أما العراق فلم يلبِّ نداءات الحزب بإرسال وفد رسمي كما فعلت إيران، وذلك نتيجة الضغوط الدولية، وخشية المواجهة مع الولايات المتحدة، في مؤشر إلى تبدل موازين القوى الإقليمية، هذه العزلة الداخلية والإقليمية والدولية التي أحاطت بالتشييع أكدت بصورة قاطعة أن المشروع الذي حاول فرض نفسه بالقوة والسيطرة الأمنية والسياسية قد بدأ يتراجع. يُذكر أن نصر الله، الذي تولى قيادة “حزب الله” منذ عام 1992، قُتل في غارة إسرائيلية في الـ27 من سبتمبر (أيلول) 2024، تلاها مقتل خليفته هاشم صفي الدين في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وعُين الشيخ نعيم قاسم أميناً عاماً جديداً للحزب في الـ29 من أكتوبر من العام نفسه، الذي أعلن موافقة الحزب على وقف إطلاق النار مع إسرائيل وتطبيق القرار الدولي 1701. دفن المحور من الواضح أن دفن نصر الله هو دفن لـ”حزب الله” والمحور الإيراني وللمشروع الذي دخل إلى المنطقة وخربها، وأدى إلى دمار لبنان وعزله عن محيطه العربي والدولي، وأغرقه في حروب متتالية وأزمات اقتصادية وسياسية خانقة. منذ البدايات وفي عام 1985 أعلن نصر الله صراحة بأنه يسعى إلى جعل لبنان جزءاً من مشروع “الجمهورية الإسلامية في إيران”، وعمل على تحقيق هذا الهدف بلا مواربة، واليوم، يمكن القول إن التشييع هو إعلان صريح بانتهاء تلك الحقبة، ودفن لمرحلة سوداء عاشها لبنان والمنطقة، على أمل أن يكون هذا الحدث بداية لنهوض جديد للبنان. ومع دفن نصر الله تُدفن معه أيضاً شعارات المواجهة مع إسرائيل وعمليات تكديس السلاح، وتُدفن ازدواجية الدولة التي فرضها “حزب الله” عقوداً. كل المشاريع التي استخدمها الحزب لتبرير سلاحه، مثل نظرية الردع ونظرية توازن الرعب ونظرية إزالة إسرائيل من الوجود، سقطت ولم يعد لها أي مكان في المرحلة المقبلة، هذا التحول يعكس بداية نهاية مرحلة السلاح غير الشرعي، وبداية مرحلة جديدة من السيادة اللبنانية التي تقوم على الدولة الواحدة من دون أية هيمنة من أية جهة مسلحة. المناسبة الكبرى ومن الأمور اللافتة في المشهد اللبناني أن ذاكرة اللبنانيين عادت إلى لحظة الـ14 من مارس (آذار) 2005، حين انتفض اللبنانيون ضد النظام السوري، في مشهد تاريخي غير مسبوق، يومها كانت الأعلام اللبنانية وحدها تزين الساحات، وامتلأت الشوارع بمليونَي متظاهر في أكبر حشد شعبي شهدته البلاد. في المقابل لم يكن الحشد الذي نظمه “حزب الله” هذه المرة يرقى إلى التوقعات، إذ لم يتجاوز عدد المشاركين 300 ألف شخص، في حين كان الترويج إلى أن التشييع سيكون مليونياً وهو الأكبر في تاريخ لبنان. على رغم التجييش الكبير لأكبر مناسبة لـ”حزب الله” في تاريخه، حين كان يشيع أكبر قائد له، فلم يستطع الحزب أن يتصدر مشهد التظاهرات أو أن يكون صاحب أكبر حشد في لبنان. بقيت تظاهرة “الـ14 من مارس” 2005 المليونية الحدث الأكبر، في حين لم تصل حشود “حزب الله” إلى أكثر من 300 ألف شخص، وهذا الرقم يشمل ليس فقط أنصار الحزب، بل أيضاً جمهور حركة “أمل”، هذا الواقع يدل على أن التغيير بدأ يحدث داخل الطائفة الشيعية نفسها، وأن لبنان يشهد تحولات لا يمكن إنكارها، مما يعني أن الهروب إلى الأمام لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. سابقة رئاسية في المقابل، كان هناك مؤشر آخر أكثر دلالة على التحول في المشهد اللبناني، تمثل في الموقف الصريح لرئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي واجه الوفد الإيراني بوضوح غير مسبوق، مؤكداً أن لبنان لم يعد يحتمل حروب الآخرين على أرضه، وأنه قد آن الأوان لوقف التدخلات الإيرانية في شؤونه الداخلية وفي شؤون الدول العربية. هذا التصريح، الذي جاء من رأس الدولة يُعد سابقة في تاريخ لبنان الحديث، إذ ظل الرؤساء السابقون جزءاً من هذا المحور أو خاضعين لتوازناته. وفي مفارقة أخرى، بينما كان أمين عام الحزب نعيم قاسم، يعلن انتصار “المقاومة” ويهدد ويتوعد، كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق على ارتفاع عشرات الأمتار فوق مراسم التشييع، في رسالة واضحة بأن اللعبة تغيرت، وأن إسرائيل لم تعد تنظر إلى “حزب الله” كتهديد غير قابل للاحتواء. كل هذه المؤشرات تؤكد أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية، حيث تُدفن حقبة طويلة من الصراعات، ويبدأ مسار جديد يعيده إلى قلب العالم العربي، وإلى مرحلة جديدة من التسويات الإقليمية التي قد تضع حداً لعقود من الحروب. المشهد الجديد لا يقوم فقط على انهيار محور، بل على ولادة شرق أوسط جديد يتجه نحو السلام العادل والشامل، القائم على منطق التوازنات الجديدة، وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، بما يتوافق مع رؤية العرب لمستقبل المنطقة. لبنان، الذي كان في قلب العواصف، يبدو أنه يتجه اليوم نحو ضوء جديد، نحو مستقبل يريده أبناؤه بعيداً من سطوة المحاور الإقليمية، ونحو دور يعيده إلى موقعه الطبيعي في قلب العالم العربي، بعيداً من صراعات الآخرين.

تحقيقات لوزارة العدل والإدارة القضائية السورية : براميل الأسد المتفجرة صُنعت من نترات مرفأ بيروت

ذكرت صحف لبنانية تفاصيل جديدة حول قضية انفجار مرفأ بيروت، كاشفة عن شبكة معقدة من التواطؤ والتهريب تربط النظام السوري السابق بميليشيات لبنانية، فيما يمثل تطوراً دراماتيكياً في مسار التحقيقات بالكارثة التي هزت العاصمة اللبنانية. ونقلت صحف لبنانية عن مصادر مطلعة في وزارة العدل والإدارة القضائية السورية، أن تحقيقات موسعة كشفت عن تورط النظام السوري السابق بالتعاون مع ميليشيات لبنانية مدعومة من إيران في عمليات استيراد وتهريب نترات الأمونيوم، التي كانت تستخدم في تصنيع البراميل المتفجرة. وأوضحت المصادر، وفق الصحيفة، أن التحقيقات تعتمد على شهادات ضباط سابقين أكدوا مشاركتهم المباشرة في عمليات استخدام هذه المادة المتفجرة. كما كشفت عن وجود شبكة معقدة من الضباط السوريين، بالتنسيق مع جهات لبنانية، كانت تشرف على نقل الشحنات الواردة عبر مرفأ بيروت، مشيرة إلى أن هذه العمليات كانت تتم بتعليمات مباشرة من ماهر الأسد. وأشارت الصحف إلى أن المواد المخزنة في المرفأ لم تكن مجرد مخلفات مكدسة، بل كانت معدة لاستخدامها في تصنيع البراميل المتفجرة، التي أدت إلى مقتل الآلاف من المدنيين وتدمير مساحات واسعة في سوريا. ونقلت عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 50 ألف برميل متفجر تم إلقاؤها خلال سنوات الحرب، فيما أكدت منظمة العفو الدولية في تقاريرها أن قوات النظام السوري استخدمت هذه البراميل بشكل يومي، مستهدفة خاصة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وإدلب والغوطة الشرقية. وكشفت الصحف أن التحقيقات تتوسع يومياً لتطال مسؤولين سوريين ولبنانيين وإيرانيين كباراً، متوقعة الكشف عن أسمائهم فور استكمال الإجراءات القانونية. كما تشير المعطيات إلى تورط شبكة دولية ساهمت في تسهيل دخول شحنات نترات الأمونيوم إلى لبنان ونقلها إلى سوريا، رغم إدراكهم لخطورة استخدامها. ونقلت الصحف عن مصادرها أن السلطات السورية عازمة على كشف جميع المتورطين، بما في ذلك الداعمين السياسيين والقانونيين للأطراف التي شاركت في إدخال شحنات نترات الأمونيوم إلى سوريا واستخدامها في ارتكاب جرائم ضد المدنيين. وختمت الصحف بالإشارة إلى أن هذه القضية، التي تربط بين بيروت ودمشق، تتجاوز كونها فضيحة سياسية، لتصبح قضية قانونية وإنسانية ذات تأثير عميق، ما يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار مصيري يتطلب إجراء تحقيقات جدية لمحاسبة المتورطين في كارثة المرفأ.

العهد يستعجل اختبار «التعيينات»

تجاوز لبنان بسرعة وقائع «اليوم الطويل» لتشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله، حسن نصرالله، وهاشم صفي الدين، ويستعد لفصل جديد من انتظام الحياة الدستورية، حيث يشهد مجلس النواب من اليوم حتى بعد غد الخميس جلسات لمنح الثقة لحكومة نواف سلام، للبدء بمعالجة أجندة حافلة بالملفات، وفي مقدمتها التعيينات في بعض المناصب الحكومية الشاغرة والإصلاحات اللازمة لدوران عجلة الاقتصاد التي تحتاج لإصلاح، وصولاً إلى ملفات أخرى، مثل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب لمباشرة إعادة الإعمار، وكيفية الوصول إلى استراتيجية دفاعية تعالج مسألة سلاح حزب الله. وأفادت المعلومات بأن هناك إصراراً لدى رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس سلام لإنجاز تعيينات أساسية في أول جلسة للحكومة بعد نيل الثقة، حيث سيتم تعيين قائد جديد للجيش خلفاً لعون، ومدير لقوى الأمن الداخلي، ومدير للأمن العام، وحاكم للمصرف المركزي، والهيئات الناظمة للطاقة، والاتصالات، والنفط. وعادة ما تحتاج التعيينات في لبنان إلى مفاوضات طويلة بين القوى السياسية المتناقضة التي كانت تتقاسم السلطة والوظائف المهمة. وستشكل التعيينات هذه المرة اختباراً للعهد وقدرته على الإنجاز بطريقة مختلفة. في الموازاة، يستمر التحضير لزيارة عون إلى السعودية يوم الأحد المقبل، قبل مشاركته في القمة العربية الطارئة بالقاهرة، كما يحضر سلام لجولات خارجية سيبدأها كذلك من المملكة. واستقبل سلام، في السرايا أمس، وفداً من مجلس الأعمال اللبناني في الكويت برئاسة علي حسن خليل. وقد شكر سلام المجلس على ما يقوم به من نشاطات، متمنياً عودة الكويتيين إلى لبنان، نظراً للعلاقات التاريخية والمميزة التي تربط البلدين، ومنوهاً بالزيارة المهمة التي قام بها وزير الخارجية عبدالله اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إلى لبنان أخيراً، وأهميتها على صعيد تفعيل العلاقات في مختلف المجالات. ووعد رئيس الحكومة بزيارة الكويت في أقرب فرصة. ‏من ناحيته، قال خليل بعد اللقاء: «تشرفنا بزيارة الرئيس سلام، والهدف كان تعريفه على المجلس ودوره بتشجيع التبادل الاقتصادي والثقافي بين لبنان والكويت، وكانت مناسبة لتأكيد استعدادنا لتقديم الدعم للحكومة، واعتبارنا امتدادا للبنان من خلال نشاطاتنا الاقتصادية والتجارية والثقافية بالكويت». ‏وأضاف: «نحن كقطاع خاص نؤمن بلبنان ونلتزم بتقديم الدعم والتنمية الاقتصادية له، وتشجيع الشركات اللبنانية للمجيء الى الكويت، وكذلك أن تقوم الشركات الكويتية بالاستثمار في لبنان، فهدفنا الأساسي التنمية الاقتصادية والتبادل التجاري، وتفعيل أواصر العلاقة التاريخية بين البلدين». على صعيد آخر، وفيما انقسمت التقييمات اللبنانية لمضمون كلام الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بين من وصف الخطاب بأنه واقعي، خصوصاً أنه تضمّن تفويض الدولة اللبنانية بالرهان على الدبلوماسية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى تفويض الدولة بكل الملفات الأخرى، مع التزام الحزب بالبقاء تحت سقف اتفاق الطائف، وبين من اعتبر أن قاسم لم يقدم شيئاً جديداً طالما أنه تمسّك بالسلاح، تاركاً لحزبه اختيار الوقت الذي يراه مناسباً لاستخدامه. ولا تزال التحديات الإسرائيلية هي الملف الأساسي الذي يواجهه لبنان، لا سيما بعد موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعلن فيه الإصرار على البقاء في 5 مواقع بجنوب لبنان. وهو يحاول تقديم ذريعة للقوى الدولية بأن تمسُّك حزب الله بسلاحه، وعدم تسليم منطقة جنوب الليطاني يشكّلان تهديداً لسكان المستوطنات الشمالية، وبذلك يحاول الحصول على المزيد من الدعم أو التغطية لمواصلة عملياته الحربية في لبنان بشكلها المتقطع، والذي لم يعُد مقتصراً على جنوب الليطاني فقط، بل يطول شمال الليطاني ومناطق بعيدة جداً عن الحدود، وسط مخاوف من أن تتوسع هذه العمليات لتشمل الكثير من المناطق البقاعية، كما يتوسع استهداف الحدود اللبنانية – السورية. ذلك لا ينفصل عن كل المسار الإسرائيلي القائم والمستمر في الجنوب السوري من عمليات استهداف عسكري أو قضم جغرافي. في هذا السياق، تفيد بعض المعطيات بأن كل الضغوط التي تُمارس على إسرائيل لا تبدو جدية لدفعها إلى الانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، وتشير بعض المعلومات إلى أن التفكير الإسرائيلي يتركز على توسيع عدد النقاط التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، لتشمل أكثر من 5 نقاط، ورفعها إلى 7 أو 8 نقاط، إضافة إلى الطرق التي توصل إلى هذه النقاط.

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء | 25-2-2025

https://annahar.com https://www.nidaalwatan.com https://www.aljoumhouria.com https://aliwaa.com.lb/ https://www.al-akhbar.com/ https://addiyar.com/

من هم “وحوش” مجازر حي التضامن في سوريا؟

لم يكن مرتكب مجزرة التضامن المروّعة، أمجد يوسف، بنظر الفرع الأمني الذي يتبع له (227) عنصرا عاديا، ولم يكن أيضا الوحيد الذي تلطخت أيديه بدماء وجثث مئات الأبرياء في الحي الواقع بالعاصمة السورية دمشق. كان مقداما و”يؤدي الواجب الموكل له على أكمل وجه”، كما تشير إحدى الوثائق التي اطلع عليها الباحث في دراسات النزاع، علي الجاسم، بعد ذهابه إلى مقر الفرع بعد سقوط نظام الأسد. وتشير وثيقة أخرى إلى اسم “معلمه” ورئيسه المباشر جمال إسماعيل، الذي كان قائدا لـ”227″ عند وقوع مجزرة التضامن في أبريل 2013. ويقول الجاسم، لموقع “الحرة”: “إضبارة جمال إسماعيل التي اطلعت عليها كانت كبيرة وتشي بأنه تحول لنجم في الفرع 227″، بناء على “الواجب” الذي كان يؤديه. ويضيف أنه ونظرا للمكانة التي أصبح عليها في أثناء توثيق وقوع سلسلة مجازر في التضامن، أوكلت له عدة مهام حساسة ووضع اسمه على رأس العديد من اللجان، بينها واحدة كانت مختصة بتقييم السلاح الروسي القادم إلى سوريا. وتعطي هاتان الوثيقتان اللتان استعرض الجاسم مضمونهما، خلال حديثه لموقع “الحرة”، دلائل على أن المجازر التي ارتكبت في التضامن بدمشق لم تكن بيد أفراد وعناصر عاديين، كما حالة أمجد يوسف. على العكس، كانت تلك الجرائم تتم بشكل ممنهج من رأس هرم السلطة في البلاد، وصولا إلى أصغر قيادي أمني وميليشيوي على الأرض، وهو الأمر الذي تؤكده وثيقة ثالثة وشهود عيان تحدثوا لموقع “الحرة”. وكانت الوثيقة الثالثة التي اطلع عليها الباحث الجاسم (تاريخها يعود لـ2019) معنية بموضوع المقابر الجماعية في التضامن، التي تسلطت الأضواء عليها كثيرا، خلال الأيام الماضية، في أعقاب سقوط نظام الأسد. وحملت الوثيقة تأكيدا على ضرورة “إيجاد حل لهذه المقابر”، وهو الأمر الذي يؤكد مسؤولية الجهاز الرسمي والمؤسسات الأمنية التابعة لنظام الأسد فيما حصل بشكل تراتبي وممنهج. ويقع حي التضامن في منطقة جنوب العاصمة، التي تضم مخيم اليرموك ومخيم فلسطين من جهة الغرب وحي الحجر الأسود وبلدة يلدا جنوبا، ومنطقة دف الشوك وحي الزهور والزاهرة الجديدة من الشمال وببيلا وسيدي مقداد من الشرق. ويعتبر الأقرب إلى العاصمة دمشق من المناطق الأخرى الواقعة على مشارف العاصمة السورية. ورغم أن حي التضامن يتبع إداريا إلى محافظة دمشق تحت مسمى (شاغور براني)، إلا أن جزءا مهما منه يتبع لمحافظة ريف دمشق، وهي مناطق السليخة وشارع دعبول. في عام 2022، تصدر اسم هذا الحي فجأة على شاشات الأخبار ووسائل الإعلام، بعدما كشف تحقيق لصحيفة “الغارديان” البريطانية عن جريمة حرب نفذها فيه عام 2013 عنصر في مخابرات النظام السوري يدعى أمجد يوسف. ثق التحقيق، الذي أعده الباحثان أنصار شحّود وأوغور أوميت أونجور، العاملان في “مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية” في جامعة أمستردام الجريمة، مرتكب المجزرة بالفيديو والاسم والصورة. واصل معدا التحقيق عملهما لسنوات، حيث تواصلا عبر تطبيقات المحادثة المصورة مع أمجد يوسف، وتمكنا من استدراجه للاعتراف بارتكاب الجريمة وكشف تفاصيل “اليوم الأسود”. وبعد أكثر من شهرين على سقوط الأسد، لا يزال يوسف طليقا ومكان إقامته غير معروف. وسقوط الأسد، كشف أن المجزرة التي نفذها أمجد يوسف لم تكن الوحيدة في ذلك الحي بل حصلت بموازاتها سلسلة مجازر، نفذها عناصر وقادة آخرون في مخابرات وميليشيات نظام الأسد. وبرز من بين هؤلاء القادة والعناصر، قبل أيام، ثلاثة أشخاص: منذر الجزائري، وشقيقان آخران هما سومر وعماد محمد المحمود. بالإضافة إليهم، رصد موقع “الحرة” قائمة بأسماء مجرمين آخرين، استنادًا إلى شهادات عيان وسكان وحقوقيين. ويوضح عادل قطف، الممثل المدني لحي التضامن خلال سنوات الثورة السورية، أن حي التضامن كان له النصيب الأكبر من القتل والتهجير. ويضيف لموقع “الحرة” أن أرض الحي كانت تحولت إلى مقابر جماعية، لجثث المجازر التي كانت ترتكب بحق المدنيين، حتى لا يتم اكتشافها. ويقول: “رغم التجانس الذي كان قائما في حي التضامن قبل انطلاق الثورة والألفة بين جميع قاطنيه، فإنه وعند انطلاق أول مظاهرة فيه تحول سكان شارع تشرين الذي يقطنه عناصر أمن النظام، وأفراد من الطائفة العلوية إلى وحوش بشرية”. “فادي صقر.. المهندس” من بين “الوحوش البشرية” الذين تحدث عنهم الصحفي قطف، هو فادي صقر، الذي فجّر ظهوره فجأة في التضامن، قبل أسبوعين، مظاهرات شعبية سرعان ما تبعها الإعلان عن إلقاء القبض على 3 من الأشخاص المتورطين في المجازر. وقيل، قبل اندلاع المظاهرات الأولى من نوعها بعد سقوط نظام الأسد، إن صقر كان برفقة شخصيات من الحي، وكان بصدد المشاركة في إحدى الجلسات المعنية بالسلم الأهلي. وبينما ذكرت مصادر إخبارية محلية أنه يقيم في فندق “فور سيزن” ويحظى بحماية أمنية، دون أن يتخذ بحقه أي إجراء لم تعلّق السلطات الجديدة في دمشق حتى الآن على ذلك. فادي صقر، هو لقب لفادي مالك أحمد الذي كان قائدا لـ”الشبيحة” في التضامن بدمشق والمسؤول الأول عن ارتكاب المجازر هناك، قبل أن يصبح قائدا لميليشيا “الدفاع الوطني” في العاصمة، بحسب الصحفي قطف، والباحث في دراسات النزاع الجاسم، وأوغور أوميت أونجور، العامل في “مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية”. وخلال قيادته عمليات القتل الميداني ودفن جثث الضحايا في المقابر الجماعية، كان صقر على ارتباط باللواء بسام محمد حسن، الملقب بـ”الخال”. وهو من الضباط المسؤولين في القصر الجمهوري التابع لبشار الأسد سابقا. يقول البروفيسور في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية أونجر لموقع “الحرة”: “الجميع يطاردون أمجد يوسف.. ولكن الكثير من القتلة الآخرين أحرار”. ويضيف أنه من بين القتلة الآخرين الأحرار رؤساء أمجد في الأمن العسكري، وفادي صقر “أحد أسوأ المجرمين في النظام بأكمله”، على حد وصفه، مشيرا من جانب آخر إلى وحش بشري آخر يلقب بـ”أبو منتجب”. الاسم الحقيقي لأبو “منتجب” هو صالح الراس، ضابط متقاعد من الطائفة العلوية وكان يقيم في حي عش الورور بدمشق. وتمت إعادة الراس إلى العمل بموجب توصية من اللجان الشعبية ليتحول إلى مشرف عليها بالمنطقة، في إشارة من الصحفي قطف إلى حي التضامن. ويوضح أنه “أبو منتجب” كان شغل منصب ضابط الارتباط. وكان أيضا “بمثابة الآمر الناهي على الأرض في حي التضامن وجنوب دمشق، حيث عمل على إنشاء سجون خاصة بالمنطقة، وبات يزج فيها كل من تعتقله حواجز ميليشياته في ريف دمشق الجنوبي”. “عيون المعلم” وثّق الفيديو الذي نشرته “الغارديان” في تحقيقها، عام 2022، تفاصيل الإعدامات الميدانية في التضامن ودفن الجثث في الحفرة الشهيرة بدقة وحشية ومتناهية. الجلادون كانوا يقتادون الضحايا معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي. ويطلبون منهم الركض فقط نحو حفرة مجهّزة. ثوانٍ قليلة وتخترق رؤوسهم وأجسادهم رصاصات من بندقية. بعد ذلك يسكب المجرمون فوقهم الوقود ويحرقون ويختفي أثرهم، وكأن شيئا لم يكن. وفي أحد الفيديوهات، اقتاد المجرمون 6 أشخاص. ركلوا البعض بأرجلهم إلى الحفرة وأطلقوا الرصاص على الرأس ليتأكدوا من تصفيتهم، فيما دفعوا بآخرين وأنهوا حياتهم وهم يهوون، قبل أن يسقطوا فوق جثث أقرانهم. في الجانب الآخر لم يكن هناك أية تعابير على وجوه الجناة.. “لم

حكومة سلام إلى ثقة البرلمان… وعون إلى الرياض لاستعادة ثقة العالم

نطلق عهدُ الرئيس جوزف عون، خارجياً الاثنين، المقبل بزيارةٍ بالغةِ الأهميةِ سيقوم بها للمملكة العربية السعودية وستشكّل أولَ ترجمات «لبنان الجديد» الآخذ في التشكّل على وهج التحولات الجيو – سياسية في المنطقة. وتكتسب إطلالة عون على العالم من البوابة السعودية بعد أن تكون حكومة الرئيس نواف سلام نالت ثقة البرلمان في ختام جلستيْ مناقشة بيانها الوزاري اليوم وغداً، دلالاتٍ بارزةً لاعتباراتٍ عدة أهمّها: أن السعودية، التي كانت شريكةً رئيسيةً في رعاية المسار الجديد في لبنان الذي انتُخب عون في سياقه قبل تكليف سلام تشكيل الحكومة، تحوّلتْ في الفترة الأخيرة «منصةً عالميةً» في الإقليم وصانعةَ سلام دولي، خصوصاً في ضوء الدور الـ«ما فوق عادي»، الذي تؤديه كجسرٍ لإنهاء حرب أوكرانيا ورعايتها واستضافتها المحادثات الأميركية – الروسية في هذا الشأن. – ان اختيارَ الرئيس عون الرياض لتدشين زياراته الخارجية، كما كان وعَدَ خلال اتصال التهنئة بانتخابه الذي تلقّاه من ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الذي وجّه له فيه دعوةً إلى المملكة، يعبّر عن رغبةِ العهد الجديد في معاودة وصْل ما انقطع مع العمق العربي للبنان وتأكيد انخراطه مجدداً في نظام المصلحة العربية بنسخته المحدّثة وفق المتغيّرات الكبرى في المنطقة، وتالياً إكمال إشاراتِ الخروج من «المحور الإيراني» وبدءِ ورشةِ بناء الدولة واحتكارها السلاح وامتلاكها لوحدها قرار الحرب والسلم واستطراداً تكريس «حزب الله» كقوّة محلية، بلا أدوار أو «أنياب» إقليمية، وبنفوذ سياسي يعكس تبدّل الموازين في الخارج والداخل. وإذا كان البيان الوزاري لحكومة سلام عبّر بوضوحٍ عن هذه الإشاراتِ وأَسْقَطَ عبارة المقاومة للمرة الأولى منذ ما لا يقلّ عن ربع قرن، فإن الكلامَ «بلا قفازات» الذي أبلغه عون إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال استقباله إياه الأحد، حول «أن لبنان تعب من حروب الآخَرين على أرضه»، وتنويهه «بما صدر عن قمة الرياض الأخيرة ولاسيما تأكيد حل الدولتين بالنسبة إلى القضية الفلسطينية وأنّ السلطة الفلسطينية هي الممثّل الشرعي للفلسطينيين» عَكَسَ نَمَطاً جديداً غير مألوف في التعاطي مع طهران و«ترسيم حدودِ» الدولة اللبنانية تجاه أي تَدَخُّل في شأنها عبر اقتيادها إلى حروبٍ، إلى جانب التماهي الكامل مع الرؤية العربية لقضية فلسطين ومرتكزات حلّها. – أن زيارة عون للسعودية تسبق مشاركته في القمة الطارئة التي تستضيفها القاهرة في اليوم التالي حول قطاع غزة، والتي سيطلّ من خلالها على العالم العربي الذي يقود الرئيس اللبناني مسار العودة إلى… حضنه. وستشكّل الثقةُ التي ستنالها حكومة سلام غداً ويُرجّح أن تناهز الـ 100 صوت (من أصل 128 نائباً) عامل دفْعٍ لمحطة عون في السعودية، باعتبار أن اكتمال المواصفات الدستورية للحكومة الجديدة وفق ثوابت البيان الوزاري التي ارتكزت في 80 في المئة منها على مضامين اتفاق الطائف (الذي كانت الرياض عرّابته) و20 في المئة على خطاب القَسَم لرئيس الجمهورية، يعني أنّ القطار وُضع على السكة لجهة بدء ترجمة التعهدات الرسمية بالإصلاحات المالية والهيكلية ومكافحة الفساد واستعادة سيادة الدولة ومعالجة مسألة سلاح «حزب الله»، وفق مندرجات اتفاق وقف النار مع إسرائيل والقرار 1701 وأخواته، وهي العناصر الشَرْطيّة لدعم الخارج إعادة إعمار لا يُعقل تَصَوُّر أن تكون من دون ضمان أن لا حرب جديدة تلوح في الأفق، غداً و… بعد اليوم. وفي الوقت الذي شيّع «حزب الله» أمس السيد هاشم صفي الدين في مسقطه في دير قانون النهر (الجنوب) حيث تمت مواراته غداة الوداع الكبير للسيد حسن نصر الله في بيروت، تم التعاطي مع مشهديةِ الأحد على أنها بمثابة اللجوء إلى «الاحتياط الشعبي» لإثبات «نحن هنا» والبناء على ذلك للاستحقاقات المقبلة (خصوصاً انتخابات 2026 النيابية) من دون أن يكون ذلك كافياً ولا كفيلاً بإعادة عقارب ساعة التحولات الإقليمية إلى الوراء وتعديل الموازين انطلاقاً من الواقع اللبناني الذي خسر فيه «حزب الله» تَفَوّقه السياسي ربْطاً بانتكاسته العسكرية الكبيرة في الحرب مع إسرائيل التي مازالت تحتلّ تلالاً إستراتيجية على الحدود وتُعْلي تنفيذ مضامين اتفاق وقف النار في كل لبنان وإلا أخذت الأمر على عاتقها و… بيدها. ولم تكن عابرة أمس مواقف أطلقتها المنسقة الخاصة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت ضمن سلسلة محاضرات تنظّمها دائرة الدراسات السياسية والدولية (POLIS) في كلية الآداب والعلوم في الجامعة اللبنانية الأميركية(LAU)، وذلك في معرض حديثها عن مآل القرار 1701 على مدى 18 عاماً والحرب الأخيرة وقضايا مهمة مثل ترسيم الحدود والسلاح في لبنان. وقالت بلاسخارت: «يجب أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار 1701 الآن على جانبي الخط الأزرق، وما وراء ضفتيْ نهر الليطاني (جنوبه وشماله). في لبنان تحديداً، تتوفر جميع العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك التزامكم أنتم في هذه القاعة بضمان عدم عودة النزاع، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على شموليتها، حيث لكل طرف دور أساسي يؤديه». وفي موازاة ذلك، استوقف أوساطاً متابعة تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أوردت فيه أنه بعد مرور ثلاثة أشهر على موافقة «حزب الله» على وقف النار «أصبح الضرر الذي ألحقتْه القوات المسلحة الإسرائيلية بالجماعة الشيعية المدعومة من إيران واضحاً: فقد تدهورت قدرات الحزب العسكرية بشكل كبير وتراجعت موارده المالية إلى درجة أنه يكافح من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه أتباعه». ونقلت عن بعض السكان أن المؤسسة المالية الرئيسية للحزب، القرض الحسن، جمدت في الأسابيع الأخيرة مدفوعات شيكات التعويضات التي صدرت بالفعل. وأبلغ بعض الأعضاء إلى الصحيفة أنهم لم يتلقوا أي دعم على الإطلاق. وقال شخص قريب من «حزب الله» لـ «وول ستريت جورنال» إن مذكرة داخلية وزعت على وحداته المقاتلة، تأمر المسلحين الذين لم يكونوا أصلاً من مناطق في جنوب لبنان بإخلاء مواقعهم، وأن الجيش اللبناني سيُسمح له بالسيطرة على المنطقة وفق اتفاق وقف النار. وبحسب الشخص نفسه فإن «الحزب تكبد خسائر فادحة»، حيث تم تفكيك بعض الوحدات العسكرية بالكامل. لكنه أضاف أن «حزب الله» قام بتجديد صفوفه جزئياً بمقاتلين كانوا متمركزين في سورية، مع إعادة هيكلة بعض الوحدات الجاهزة لأي استئناف للقتال. «لقد تم إضعاف الحزب، لكنه لم يُهزم».

دفن نصر الله على وقع رسالة إسرائيل.. بداية النهاية؟

وبينما شهدت مراسم دفنه ودفن هاشم صفي الدين، خليفته الذي تولى قيادة الحزب لأيام قليلة قبل أن يقتل أيضا بضربة إسرائيلية، حضوراً جماهيرياً واسعاً. إلا أن ذلك لا يغير من الواقع السياسي والعسكري الذي يواجهه الحزب، خاصة مع الضغوط الدولية المتزايدة المطالبة بنزع سلاحه. تأتي هذه المطالبات بعد الخسائر التي تكبدها الحزب اللبناني، المدعوم من إيران والمدرج على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة، في الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وأجبرت الخسائر الفادحة قادة الحزب على قبول شروط اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تطبيق القرارين 1701 و1559 الذين يدعوان إلى انسحابه من المناطق الحدودية الجنوبية ونزع سلاحه. هذه التطورات تضع الحزب في موقف صعب، حيث يجد نفسه أمام تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة. ورغم محاولاته إظهار أنه لايزال قوة مؤثرة وقادرة على الحشد، فإن الضربة القوية التي تلقاها الحزب سترسم مستقبله الذي يواجه اختباراً صعباً لتحديد ذلك في لبنان والمنطقة. فهل سيتمكن من إعادة ترتيب أوراقه والاستجابة للمتغيرات، أم أنه سيلقى مصير أحزاب وتيارات اضمحلت أو اندثرت بعد رحيل قادتها المؤثرين؟ وداعٌ لمرحلة كاملة؟ شهدت المراسم تحليقاً منخفضاً لطائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي فوق موقع التشييع، في خطوة لافتة تعكس غياب أي مخاوف لدى الجيش الإسرائيلي من استهداف طائراته. وفي تعليق رسمي على هذا التطور، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس الأحد، أن تحليق الطائرات في أجواء بيروت يحمل “رسالة واضحة: من يهدد بتدمير إسرائيل ويهاجمها، ستكون هذه نهايته”. وبدأت قيادة حزب الله، التي يعبّر الأمين العام للحزب نعيم قاسم عن توجهاتها للمرحلة المقبلة، “تسلّم بشروط الاتفاق الذي وافقت عليه، والمتعلق بتنفيذ القرار 1701 ووقف إطلاق النار”، كما يؤكد رئيس تحرير موقع “جنوبية”، الصحفي علي الأمين. وقال الأمين، لموقع “الحرة”، “يدرك الحزب أن مضمون الاتفاق يخضع لمرجعية واشنطن في التفسير ومراقبة التنفيذ، كما يعي تماماً أن خط إمداد السلاح انقطع بعد سقوط نظام الأسد، وأن الوضعية العسكرية التي كان عليها خلال الحرب وما قبلها قد انتهت ولن تعود إلى ما كانت عليه”. من جانبه يرى المحلل السياسي، إلياس الزغبي، أن “تشييع حزب الله لأمينيه العامين، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بمثابة وداع لمرحلة كاملة وإيذان ببدء مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة”. وقال الزغبي، لموقع “الحرة”، “صحيح أن هذا التشييع الجماهيري يعوّض معنوياً لبيئة حزب الله عن خسائرها الفادحة في الحرب الأخيرة، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى تراجع فاعلية توظيف العواطف الشعبية..”. وأضاف: “إذ لم يعد بالإمكان تكرار مثل هذه المناسبات بنفس الزخم. وربما ستقتصر المرحلة المقبلة على مناسبات أقل تأثيراً وأضعف حشداً، ما يعكس دخول لبنان حقبة يكون للدولة فيها اليد العليا، وليس للسلاح غير الشرعي أو للنفوذ الإيراني تحت شعار المقاومة”. أما القائد السابق للفوج المجوقل في الجيش اللبناني، العميد المتقاعد جورج نادر، فيؤكد أن “الحديث عن نهاية حزب الله غير دقيق، رغم التحديات التي يواجهها الحزب بعد خسائره الأخيرة”، مشيراً إلى خطاب قاسم “الذي لم يكن مرتجلاً، بل مسجلاً قبل تشييع نصر الله، ما يدل على أنه أعد بعناية”. وبحسب ما يقوله نادر لموقع “الحرة”، فإن الأمين العام الحالي لحزب الله “تحدث عن رغبة الحزب في العودة إلى كنف الدولة اللبنانية وبناء الدولة وفق اتفاق الطائف، مشيراً إلى ضرورة إنهاء أي احتلال إسرائيلي. لكنه، في الوقت ذاته، شدد على استمرار “المقاومة”، التي لم تعد بالضرورة عسكرية، بل قد تأخذ أشكالاً أخرى”. ورأى نادر أن طرح قاسم في “ثير تساؤلات حول ما إذا كان يعكس تغييراً حقيقياً في نهج الحزب أم مجرد مناورة سياسية”. يذكر أنه خلال التشييع قال قاسم “نحن الآن أصبحنا في مرحلة جديدة تختلف أدواتها وأساليبها وطريقة التعامل معها. أبرز خطوة اتخذناها أن تتحمّل الدولة مسؤوليتها، بعد أن منعت المقاومة العدو من أن يجتاح أو أن يُحقق أهدافه، يعني أننا أنجزنا القسم الأول ثم جاء القسم الثاني الذي هو مسؤولية الدولة”. ويعتبر الأمين أن “حزب الله، وفق تصريحات قاسم، يقف مع الدولة وخلفها في مواجهة التحديات الإسرائيلية، ولم يلوّح باستخدام السلاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، بل تعامل مع المقاومة كفكرة مبدئية وليست مشروعاً عسكرياً..”. وأضاف الأمين “ومن هذا المنطلق، يمكن الاستنتاج أن حزب الله يسير – وإن بصعوبة – نحو الخيار السياسي، رغم العقبات الداخلية التي تواجهه، باعتباره تنظيماً قائماً على بنية أمنية وعسكرية. ومع ذلك، فإن التحول نحو السياسة بات أمراً لا مفر منه، خاصة أن إيران نفسها لم تعد مستعدة للاستثمار مجدداً في مشروع عسكري أمني غير قابل للنجاح، بعدما فقد مقومات استمراره سواء في غزة أو لبنان”. ويشدد أن “حزب الله يسعى للاحتماء بالدولة، مدركاً أن ذلك سيترتب عليه تقديم تنازلات كبيرة على المستويات العسكرية والأمنية والسياسية”. وأوضح “قد يحاول الحزب الالتفاف على بعض القرارات إن تمكن من ذلك، لكن من المرجح أن يبقى الخيار السياسي هو المسار الوحيد المتاح أمامه. وفي موازاة ذلك، سيواصل العمل على إحكام قبضته على الطائفة الشيعية، معتبراً إياها حصنه وملاذه ضمن النظام الطائفي الحاكم في لبنان”. وفي السياق، أشار نادر إلى أن مستقبل حزب الله السياسي كان دائماً مرتبطاً بقوته العسكرية “فمنذ التسعينيات، ورغم تمثيله الوزاري المحدود، كان للحزب نفوذ واسع في الحكومات اللبنانية، حيث تمكن من فرض أجنداته على مختلف القرارات السياسية. حتى عقب اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، ورغم تراجع نفوذه مؤقتاً، بقي تأثيره قائماً”. لكن اليوم، ومع تراجع قدراته العسكرية، بدأ نفوذه السياسي بالتراجع أيضاً، ويستدل نادر على ذلك بتشكيل الحكومة اللبنانية الأخيرة، “حيث لم يكن الحزب راضياً عن رئيسي الجمهورية والحكومة، ما يعكس ضعف سيطرته مقارنة بالسنوات الماضية”. مستقبل على المحك؟ خلال اجتماعه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، تلقى الوفد الإيراني رسالة مباشرة وواضحة، حيث صرّح الرئيس اللبناني علناً بأن “لبنان شبع من حروب الآخرين على أرضه”. ويُعدّ هذا التصريح، وفق الزغبي، “إبلاغاً رسمياً لطهران بأن تدخلها في لبنان ودعمها لحزب الله بالسلاح والمال قد أصبح من الماضي. وهذا يضع مستقبل حزب الله على المحك، خاصة مع ظهور ارتباك واضح في مواقفه، تجلّى في خطاب أمينه العام نعيم قاسم، الذي قدم مواقف متناقضة؛ فمن جهة، أكد التزام الحزب بالدولة واتفاق الطائف، ومن جهة أخرى شدد على استمرار “المقاومة” تحت شعار إنا على العهد”. ويعتبر الزغبي أن هذا التناقض يضع حزب الله أمام مرحلة مفصلية، “خاصة مع تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، ليس فقط في لبنان، بل أيضاً في سوريا والعراق واليمن”. وقال “في ظل هذه المتغيرات، يجد الحزب نفسه أمام خيارين: إما إعادة تقييم دوره والتخلي عن سلاحه، أو الاستمرار في معركة خاسرة”، مؤكداً أن “حزب الله لا يمكنه الاستمرار في حمل السلاح بينما يدّعي في الوقت نفسه الوقوف إلى جانب الدولة والالتزام باتفاق الطائف”. وبحسب الزغبي، فإن المسار

أنباء عن نقل «حزب الله» مقاتليه من جنوب الليطاني

طلب «حزب الله» من مقاتليه في مناطق جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان، العودة إلى القرى التي يتحدرون منها، حسبما أفادت «وول ستريت جورنال» في تقرير نشرته الاثنين، وقالت فيه إن الحزب علّق دفع التعويضات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية على لبنان لـ«فترة مؤقتة». ويأتي هذا الإجراء في ظل إعلان «حزب الله» تعليق العمل العسكري، بانتظار نتائج المفاوضات الدبلوماسية التي تخوضها الدولة اللبنانية لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الخروق الجوية والبرية. وقال الصحيفة في التقرير إن قدرات الحزب العسكرية «تدهورت بشكل كبير وتراجعت موارده المالية إلى درجة أنه يكافح من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه أتباعه». وأضافت أن «الفاتورة المتصاعدة من حربه الأخيرة تجعل الكثير من هذه المدفوعات مستحيلاً». ونقلت عن بعض السكان أن «القرض الحسن»، المؤسسة المالية الرئيسية للحزب، «جمَّدت في الأسابيع الأخيرة مدفوعات شيكات التعويضات التي صدرت بالفعل». وأشار التقرير إلى أن «أكثر من 630 مليون دولار دفعت حتى هذه اللحظة رغم الضغوط المتزايدة بسبل التمويل والضغوط المرتبطة بحجم الخسائر»، كما تحدث عن «تجميد تعوضيات للمناصرين والمتضررين لفترة محددة وليس للأعضاء أو المحازبين». وقال شخص مقرَّب من «حزب الله» لـ«وول ستريت جورنال» إن مذكرة داخلية وُزّعت على وحداته المقاتلة، تأمر المسلحين الذين لم يكونوا أصلاً من مناطق في جنوب لبنان بإخلاء مواقعهم، وإن الجيش اللبناني سيُسمح له بالسيطرة على المنطقة وفقاً لوقف إطلاق النار. وقال المصدر إن «الحزب تكبَّد خسائر فادحة»، حيث تم تفكيك بعض الوحدات العسكرية بالكامل. لكن الشخص أضاف أن «حزب الله» جدَّد صفوفه جزئياً بمقاتلين كانوا متمركزين في سوريا، مع إعادة هيكلة بعض الوحدات الجاهزة لأي استئناف للقتال. وقال المتحدث: «لقد تم إضعاف الحزب، لكنه لم يُهزم». وكرر أمين عام «الحزب» نعيم قاسم القول إن «المقاومة حاضرة»، وإنها تمتلك السلاح، لكنه أشار مراراً إلى أن القرار 1701 يتحدث عن السلاح في جنوب الليطاني وليس شماله، تاركاً النقاش حول سلاح الحزب في شمال الليطاني لـ«استراتيجية دفاعية» تناقشها الدولة اللبنانية مع مختلف القوى السياسية. بلاسخارت والـ1701 وتوقفت المنسقة الخاصة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، في مداخلة لها في «الجامعة اللبنانية الأميركية» في بيروت، عند دور الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها والأدوار التي تضطلع بها، وتحدثت كذلك عن مآل القرار 1701 على مدى 18 عاماً، والحرب الأخيرة التي شهدها جنوب لبنان، وقضايا مهمة مثل ترسيم الحدود والسلاح في لبنان. وقالت: «يجب أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار 1701 الآن على جانبي الخط الأزرق، وما وراء ضفتي نهر الليطاني. في لبنان تحديداً، تتوفر جميع العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك التزامكم أنتم في هذه القاعة بضمان عدم عودة النزاع، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على شموليتها، حيث لكل طرف دور أساسي يؤديه».

توقعات الابراج ليوم الثلاثاء | 25-2-2025

برج الحمل اليوم (21 مارس – 20 أبريل) برج الحمل حظك اليوم الثلاثاء 25-2-2025: صراحة مطلقة برج الحمل يتميز بقلبه الدافئ وطاقته المتجددة التي تنعكس على علاقته بالمقربين منه، لا يتردد في إظهار حبه واهتمامه بكل الطرق، فهو الشخص الذي يدعم، ويشجع، ويقف بجانب من يحبهم في كل الأوقات، عندما يحب، يحب بصدق. برج الحمل في حظك اليوم 25/2/2025 مولود برج الحمل عندما يغضب، يكون واضحًا وصريحًا دون مواربة، قد يكون مندفعًا في مشاعره، لكنه دائمًا صادق ولا يحمل ضغينة، فهو يفضل المواجهة المباشرة والتعبير عن مشاعره بلا خوف أو تردد. مشاهير برج الحمل ومن مشاهير برج الحمل الفنانة سيلين ديون، والفنان حسين فهمي، وعمر الشريف، وإسعاد يونس، وأحمد رزق، وفي إطار هذا السياق، يقدم “Abraj2015” توقعات علماء الفلك لأصحاب برج الحمل على الصعيد الصحي والمهني والعاطفي. حظك اليوم برج الحمل على الصعيد المهنى قد تجد نفسك اليوم في موقف يتطلب منك التعامل بحكمة وصبر مع زملائك، فأسلوبك المباشر قد يكون صادمًا للبعض، حاول موازنة صراحتك مع اللباقة حتى تضمن تحقيق أفضل النتائج دون إثارة أي حساسيات. حظك اليوم برج الحمل على الصعيد المالي مالياً، قد يلاحظ برج الحمل بعض التغييرات الإيجابية. سواء كان الأمر يتعلق بمصدر دخل جديد أو تحسين الميزانية، فإن اليوم يتعلق بالإدارة الذكية للأموال. ابحث عن فرص للادخار أو الاستثمار بحكمة. تجنب عمليات الشراء المتهورة والتركيز على الأهداف المالية طويلة المدى. قد يكون طلب المشورة من مستشار مالي مفيدًا أيضًا. انتبه لعادات الإنفاق الخاصة بك وأعط الأولوية للاستقرار من أجل الأمان الدائم. برج الحمل حظك اليوم على الصعيد العاطفى حبك الصادق للمقربين منك يجعلك دائم الاهتمام بهم، لكن انتبه حتى لا تفرض رأيك عليهم بدافع الحرص، أحيانًا يحتاج الآخرون إلى مساحة خاصة لاتخاذ قراراتهم، فامنحهم الثقة التي يحتاجونها. برج الحمل اليوم علي الصعيد الصحي طاقتك الكبيرة تجعلك دائم الحركة، لكن لا تهمل فترات الراحة التي يحتاجها جسدك، حاول إيجاد وقت للاسترخاء وممارسة تمارين التنفس العميق للحفاظ على نشاطك البدني والذهني. برج الحمل وتوقعات علماء الفلك خلال الفترة المقبلة: الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التقارب بينك وبين من تحبهم، شرط أن توازن بين اندفاعك العاطفي وإعطاء الآخرين مساحة كافية للتعبير عن أنفسهم، استمر في تقديم دعمك وحبك، لكن تذكر أن بعض العلاقات تزدهر بالحرية والثقة المتبادلة. صفات برج الحمل القوة: متفائل، نشيط، صادق، متعدد المواهب، مغامر، كريم، مبهج، فضولي. الضعف: متهور، مجادل، ثرثار، قليل الصبر الرمز: رام العنصر: النار جزء الجسم: الرأس حاكم التوقيع: المريخ يوم الحظ: الثلاثاء لون الحظ: أحمر رقم الحظ: 5 حجر الحظ: روبي برج الثور اليوم (21 أبريل – 20 مايو) برج الثور حظك اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025: انشر البهجة برج الثور قد يبدو للبعض هادئًا وجادًا، لكنه في الحقيقة يتمتع بروح مرحة تضفي البهجة على من حوله، لديه حس فكاهي مميز يظهر في المواقف المناسبة، حيث يستطيع تحويل أي لحظة عادية إل لحظة ممتعة مليئة بالضحك. برج الثور في حظك اليوم الثلاثاء 25/2/2025 برج الثور، اليوم هو يومك لنشر الطاقة الإيجابية والفرح بين من حولك، فاستغل روحك المرحة في تخفيف الضغوط عن نفسك والآخرين. قد يكون لديك الكثير من المسؤوليات، لكن ابتسامتك وروحك الفكاهية ستجعل الأمور أسهل. مشاهير برج الثور ومن مشاهير برج الثور الفنان عادل إمام، ونور الشريف، والأديب طه حسين، وأودلف هتلر، ونانسي عجرم، وفي إطار هذا السياق، يقدم “abraj2015.com” توقعات علماء الفلك لأصحاب برج الثور على الصعيد الصحي والمهني والعاطفي. برج الثور حظك اليوم على الصعيد المهنى قد تحتاج اليوم إلى استخدام حسك الفكاهي لتخفيف التوتر في بيئة العمل، لا تدع الضغوط تؤثر على أدائك، بل تعامل مع الأمور بهدوء، فطاقتك الإيجابية قد تكون مصدر إلهام لزملائك. برج الثور اليوم على الصعيد العاطفى روحك المرحة تضيف الكثير من الدفء إلى علاقتك العاطفية، لكن حاول أيضًا أن تستمع إلى شريك حياتك عندما يحتاج إلى الجدية، التوازن بين المرح والاهتمام الحقيقي هو مفتاح النجاح في علاقتكما. برج الثور على الصعيد الصحى قد تحتاج إلى لحظات من الاسترخاء والراحة لاستعادة طاقتك، فحتى الأشخاص المرحون بحاجة إلى وقت لأنفسهم، استمتع بوقتك، لكن لا تنسَ العناية بصحتك الجسدية والعقلية. حظك اليوم برج الثور على الصعيد المالي يعد التخطيط المالي أمرًا أساسيًا اليوم لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. قم بمراجعة وضعك المالي الحالي وحدد المجالات التي يمكنك الادخار فيها أو الاستثمار فيها بحكمة. تجنب الإنفاق المتسرع، وبدلاً من ذلك ركز على بناء أساس آمن للمستقبل. هذا هو الوقت المناسب لاستكشاف فرص استثمارية جديدة، ولكن تأكد من إجراء بحث شامل قبل اتخاذ القرارات. من خلال الإدارة الدقيقة، يمكنك تعزيز رفاهيتك المالية والعمل على تحقيق أهدافك المالية. برج الثور وتوقعات علماء الفلك خلال الفترة المقبلة: الفترة المقبلة ستكون مليئة بالمواقف السعيدة، فحاول أن تستغلها جيدًا وتحيط نفسك بأشخاص يقدرون روحك الجميلة. لا تتردد في نشر البهجة، فابتسامتك قد تكون سببًا في تحسين يوم شخص آخر. صفات برج الثور القوة – عاطفي، عملي، دقيق، صبور، فني، رحيم الضعف غير متسامح، متكل، عنيد رمز الثور عنصر الأرض جزء من الجسم الرقبة والحنجرة علامة الحاكم فينوس يوم الحظ الجمعة اللون الوردي المحظوظ رقم الحظ 6 لاكي ستون أوبال توافق برج الثور الألفة الطبيعية: السرطان، العذراء، الجدي، الحوت التوافق الجيد: برج الثور، برج العقرب التوافق العادل: الحمل، الجوزاء، الميزان، القوس أقل توافق: الأسد، الدلو برج الجوزاء اليوم (21 مايو – 21 يونيو) برج الجوزاء حظك اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025: قلبك يختار بعقلك برج الجوزاء لا يتسرع أبدًا في اختيار شريك حياته، فهو يبحث عن علاقة عميقة تمس روحه قبل أن تأسر قلبه، يتأنى في اتخاذ قراره، ويضع مشاعره في اختبار طويل حتى يتأكد من صدقها، يرى أن الشريك المثالي هو من يمنحه الأمان والدفء. برج الجوزاء فى حظك اليوم 25/2/2025 مولود برج الجوزاء يختار شريك حياته الذي يشعر معه وكأنه في منزله الحقيقي، بعيدًا عن التصنع والتكلف، قد يبدو حذرًا في البداية، لكنه عندما يثق، يمنح كل ما لديه من حب واهتمام. مشاهير برج الجوزاء ومن مشاهير برج الجوزاء الفنان الراحل محمود عبد العزيز، محمد رمضان، أنجلينا جولي، جوني ديب، ويقدم “أبراج” توقعات علماء الفلك لأصحاب برج الجوزاء على الصعيد الصحى والمهنى والعاطفى. حظك اليوم برج الجوزاء على الصعيد المهنى حان الوقت لاستخدام ذكائك العاطفي في التعامل مع زملائك، فالتفاهم والتواصل الجيد يساعدانك على تحقيق أهدافك بسهولة، قد تجد نفسك اليوم قادرًا على حل المشكلات بطريقة سلسة، مما يعزز مكانتك في العمل. برج الجوزاء اليوم على الصعيد العاطفى لا تتجاهل مشاعرك، فالقلب أحيانًا يكون أصدق من العقل، إذا كنت تشعر بانجذاب قوي لشخص ما، خذ وقتك في اكتشافه، ولا تدع التردد يبعدك

ياسين جابر يواجه الاختبار الأول

انطوان فرح - إذا كان المكتوب يُقرأ من عنوانه، نستطيع أن نتفاءل بأداء وزارة المالية في العهد الجديد. أول اختبار مرّت به الوزارة، وقبل أن تنال الحكومة الثقة، تمثل بطريقة التعاطي مع ملف ديون لبنان الخارجية (يوروبوندز).

نداء الوطن : إسرائيل «حضرت» التشييع من الجو .. رسالة سيادية: لبنان تعب من حروب الآخرين

مع دفن الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله تُطوى مرحلة وتُفتح مرحلة تختلط فيها إشارات التفاؤل بالتغيير الكبير الذي حصل، والخوف من أن تكون انحناءة «حزب الله» بسبب ما تكبده من خسائر، انحناءة ظرفية يعود بعدها إلى تعطيل الدولة وانتهاك القرارات الأممية، التي تحكم الوضع الأمني في الجنوب، وتشدد على نزع سلاح «حزب الله» في كل لبنان. والحشد الكبير الذي واكب تشييع نصرالله وابن خالته الأمين العام بعده هاشم صفي الدين، لا شك أرضى مسؤولي «الحزب» بحجم الاستجابة الشعبية، وإن كان من المبكر القياس في المستقبل على مشهد الأمس، وهو مشهد عاطفي ووجداني. لقد مضى التشييع على خير، خصوصاً مع تضافر جهود القوى الأمنية التي واكبت الحدث، وكانت مستعدة لكل طارئ. وإسرائيل أبت إلا أن تتدخل في المشهد الجنائزي وحلقت فوق مدينة كميل شمعون الرياضية بمقاتلات قيل إنها ذاتها التي نفذت إغتيالَي نصرالله وصفي الدين. كذلك شنت غارات طاولت أكثر من منطقة لبنانية، واستهدفت مخازن ومراكز لـ»حزب الله». وفي عرض لوقائع التشييع، الحضور الدبلوماسي لم يأت على مستوى تقديرات «الحزب» الذي ذهب بعيداً بتأكيده دعوة أكثر من ستين دولة حيث بدت المشاركة باهتةً وخلت من شخصيات لها وزنها السياسي أو ذات سمعة دولية، حتى أن المشاركة الرسمية اللبنانية بدت خجولة وكانت في حدها الأدنى. وفي وقت حضر «حزب الله» على الأرض، وإسرائيل حضرت في الجو، والسيد حسن نصرالله «حضر» بنعشه، أطل الأمين العام الجديد الشيخ نعيم قاسم عبر شاشة عملاقة بثت كلمته مباشرة، ما يعني أن «ربط النزاع» مع إسرائيل ما زال قائماً، وأن الاغتيالات صفحة لم تُطوَ بعد. ولعل أفضل توصيف لكلمة الشيخ نعيم قاسم أنها عبارة عن «معنويات» لا تنطبق على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يقول: «سنُمارس عملنا في المقاومة، نصبر أو نُطلق متى نرى مناسباً، ولن تأخذوا بالسياسة ما لم تأخذوه بالحرب، إنَّ المسؤولين في لبنان يعرفون توازن القوى». ويتابع: «نمارس حقنا في المقاومة بحسب تقديرنا للمصلحة والظروف ونناقش لاحقاً استفادة لبنان من قوته عندما نناقش الاستراتيجية الدفاعية». امتعاض من كلام قاسم مصادر سياسية رفيعة أبدت لـ»نداء الوطن» امتعاضها من كلمة الشيخ قاسم، ووصفتها بالاستفزازية، وسألت: كيف يقول: «نمارس حقنا في المقاومة، ونناقش لاحقاً استفادة لبنان من قوته عندما نناقش الاستراتيجية الدفاعية؟». وتتابع المصادر: «كأن الشيخ قاسم لم يقرأ خطاب القسم للرئيس جوزاف عون، الذي يقع على طرفي نقيض مع ما طرحه قاسم، فعن أي استراتيجية دفاعية يتحدث وهي لم ترِد لا في خطاب القسم ولا في البيان الوزاري الذي ستبدأ مناقشته غداً وبعد غد؟». كلام عون أمام الوفد الإيراني ولعل أفضل رد على «منطق» الشيخ نعيم قاسم، ما أدلى به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والسفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني مع وفد مرافق، وفي كلامه جرأتان: الأولى أنه قال كلاماً لم يسبق لرئيس جمهورية أن قاله منذ التسعينات، والثاني أنه قاله أمام وفد إيراني حيث تتدخل إيران في شؤون لبنان، وهي التي كانت تعتبر أنها تسيطر على أربع عواصم عربية منها بيروت، قال الرئيس عون: «لقد تعب لبنان من حروب الآخرين على أرضه، وأوافقكم الرأي بعدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأفضل مواجهة لأي خسارة أو عدوان، هي وحدة اللبنانيين». وتابع الرئيس عون: «إن لبنان دفع ثمناً كبيراً دفاعاً عن القضية الفلسطينية»، معرباً عن أمله بالوصول إلى حلّ عادل لها. وكان لافتاً جداً، في معرض ترحيبه بالوفد الإيراني، قوله إنه «على مدى عقود طويلة، خسر لبنان زعامات كبيرة»، وفي ذلك إشارة بالغة الأهمية إلى أن السيد حسن نصرالله ليس الزعيم الوحيد الذي خسره لبنان، كما بدا لافتاً تذكير الرئيس عون بأن خسارة لبنان لزعامات كبيرة جاءت على مدى عقود. وأكدت مصادر لـ «نداء الوطن» أن ما قاله الرئيس عون أمام قاليباف أتى بعد سلسلة مواقف إيرانية تشكل تدخلاً بالشأن اللبناني، وهذه المواقف كانت تطال دور لبنان والمقاومة وتحاول تحديد سياسة لبنان الخارجية وتشكل انتهاكاً لسيادته، ولم يشأ الرئيس الرد على تلك التصاريح في الإعلام أو عبر بيانات بل انتظر زيارة الوفد الإيراني فأسمعهم الكلام الذي يجب أن يقال ووضع النقاط على الحروف وكان حازماً في أن اللبنانيبن هم من يقررون سياسة بلدهم ويجب على الدول احترام سيادة البلد وعدم التدخل في سياستنا، ولبنان الساحة قد انتهى وأصبح هناك رئيس جمهورية ودولة مسؤولة عن حدودها ومرافئها ومطارها وهي من تحدد الإجراءات، وكدليل على أن عون كان يريد إيصال الرسالة إلى الإيرانيين استشهد بالمادة التاسعة من الدستور الإيراني التي تنص على عدم تدخل أي دولة بشؤون إيران الداخلية فطالب إيران بتطبيق هذا الأمر على البلدان الصديقة ومن ضمنها لبنان. واللافت أن الضيف الإيراني استوعب رسالة عون ولم يعترض بل أكد العمل بموجب ما تقتضيه العلاقات الإيرانية – اللبنانية. زيارة السعودية أولاً وفيما لبنان على موعدٍ غداً وبعد غد مع جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة التي يرجَّح أن تنال الثقة في آخر الجلسات، مساء الأربعاء، يزور الرئيس جوزاف عون السعودية الأحد المقبل يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي، ذلك قبل التوجه إلى مصر للمشاركة في القمة العربية الطارئة بشأن فلسطين.

في تشييع نصر الله… استعراض نفوذ إيراني وإسرائيلي وعلم لبناني يتيم

سوسن مهنا - مشهد التشييع لم يكن مجرد وداع لشخصية قيادية، بل كان استعراضاً للقوة السياسية والتنظيمية لـ "حزب الله" ورسالة داخلية وخارجية بأنه ما زال قوة قادرة على التأثير على رغم من الضربات الإسرائيلية.

حزب الله أذلّ نصر الله

بول حداد - لست ممن يتشفّون ولا يتاجرون بالجثث كائنا من كان الميت. لكن الفضيحة التي حصلت في تشييع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله تستدعي التوقف خلالها عند جملة مشاهدات.

التعيينات تتصدر المشهد السياسي وفي طليعتها «قيادة الجيش» .. الحكومة إلى جلسة نيل الثقة

تدخل الحكومة اللبنانية في آخر استحقاق لها قبل مباشرة وزرائها مهامهم العملية والقانونية، ويتمثل بنيل ثقة المجلس النيابي الضرورية لبدء ورشة الإصلاح، بعد انتهاء اليوم الطويل لتشييع الأمينين العامين لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، والذي استنفرت لأجله الدولة كل أجهزتها على مدى أيام ونجحت فيه القوى العسكرية اللبنانية في تأمين سلامة المشاركين. وقد تقدم الحضور الرسمي رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزف عون. فيما كان حضور رسمي إيراني على مستوى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. وقد وصل كل منهما بطائرتين إيرانيتين حطتا في مطار بيروت الدولي قرب مبنى الطيران العام. الوفد الإيراني الذي ضم قاليباف وعراقجي والسفير في بيروت مجتبى أماني، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بحضور وزير الخارجية يوسف رجي ثم قصد الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري، فرئيس الحكومة نواف سلام. ونقل قاليباف إلى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ودعوته له للقيام بزيارة رسمية إلى طهران. وشدد قاليباف على وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها وسيادة الدولة عليها، مبديا استعداد بلاده المشاركة مع دول عربية وإسلامية في إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي على لبنان. وأكد ان إيران ترغب في رؤية لبنان بلدا مستقرا وآمنا ومزدهرا، مشيرا إلى أن بلاده تدعم أي قرار يتخذه لبنان بعيدا عن أي تدخل خارجي في شؤونه. من جهته، قال الرئيس عون: «لقد تعب لبنان من حروب الآخرين على أرضه، وأوافقكم الرأي بعدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأفضل مواجهة لأي خسارة أو عدوان، هي وحدة اللبنانيين. ونشارككم فيما أشار إليه الدستور الإيراني في مادته التاسعة التي تؤكد على ان حرية البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، هي أمور غير قابلة للتجزئة، كما تؤكد على انه تتحمل الحكومة وجميع أفراد الشعب مسؤولية المحافظة عليها، ولا يحق لأي فرد أو مجموعة أو أي مسؤول ان يلحق أدنى ضرر بالاستقلال السياسي او الثقافي او الاقتصادي او العسكري للبلاد، او ان ينال من وحدة أراضي البلاد بحجة ممارسة الحرية». ونوه الرئيس عون بما صدر عن قمة الرياض الأخيرة، لاسيما على تأكيد حل الدولتين بالنسبة إلى القضية الفلسطينية. وشدد على ان لبنان دفع ثمنا كبيرا دفاعا عن القضية الفلسطينية. وأكد حرص لبنان على إقامة أطيب العلاقات مع طهران، لما فيه مصلحة البلدين والشعبين. إلى ذلك، تتجه الأنظار غدا إلى ساحة النجمة، حيث يبدأ المجلس النيابي مناقشة البيان الوزاري للحكومة تمهيدا لمنحها الثقة، والتي يتوقع ان تكون مرتفعة توازيا مع الثقة الشعبية، على أمل ان تكون خشبة خلاص مما يتخبط فيه البلد. وبعد الثقة يحين موعد التعيينات الإدارية، إذ ان أكثر من نصف وظائف الفئتين الأولى والثانية شاغرة وتدار إما بالإنابة أو بالوكالة. ولا يمكن تحفيز الإدارة وانطلاق عملها ومواكبة الخطط والتعهدات التي أعلنتها الحكومة، من دون تعيينات تراعى فيها الكفاءة، وتكون بعيدة عن المحسوبيات والمحاصصة الحزبية والطائفية، وان كان الدستور اللبناني ينص على المناصفة بين الطوائف في وظائف الفئة الأولى. وتبدأ الجلسة بتلاوة رئيس الحكومة نواف سلام البيان الوزاري على مسامع النواب. وتعقب ذلك مداخلات طالبي الكلام من ممثلي الكتل، وسط معلومات عن طلب عدد كبير من أعضاء المجلس الكلام، اذ تشكل هذه المناسبة فرصة للإطلالات الإعلامية. ولا يمكن حصر مداخلات النواب المستقلين وعددهم ليس بقليل، علما ان هناك اختلافا في الوقت الذي يعطى للنائب إذا كان يتحدث ارتجاليا او بنص مكتوب، بحيث يسمح للنائب المرتجل بضعف الوقت المخصص للنائب الذي يتحدث بنص مكتوب. ودرجت العادة ان تكون جلسات الثقة على مدى 3 أيام. وإذا كان رئيس المجلس نبيه بري قد حدد يومين للمناقشة قد لا يكونان كافيين ما لم يتم حصر العدد والدعوة إلى اختصاره، مع ورود معلومات عن بلوغ عدد طالبي الكلام 60 نائبا، أي نصف عدد أعضاء المجلس تقريبا. وتختتم المناقشة برد من رئيس الحكومة على التساؤلات التي طرحها النواب، ويطلب في نهاية كلمته الثقة للحكومة، بحيث يتم التصويت بالمناداة بـ «ثقة» او «لا ثقة» او «ممتنع». وبالعودة إلى التعيينات المرتقبة في جلسة الحكومة الأولى بعد نيلها الثقة، فتتصدرها تلك الأمنية، في ضوء الشغور في منصب قائد الجيش والمدير العام للأمن العام، وشغولهما بالإنابة من قبل اللواءين حسان عودة (الجيش) وإلياس البيسري (الأمن العام). في حين لم يحسم تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، بعد تمديد سن التقاعد للواء عماد عثمان سنة ثانية تواليا. وينصب التركيز على منصب قائد الجيش، الذي يرشحه رئيس الجمهورية، خصوصا ان الرئيس جوزف عون انتقل من مكتبه قائدا للجيش في اليرزة إلى قصر بعبدا بعد زهاء 8 أعوام على رأس المؤسسة العسكرية. وهو يعرف أدق تفاصيلها، خصوصا انه قادها في أصعب ظروف اقتصادية، وانقسامات سياسية عرفتها البلاد. وقد نجح في الحفاظ على دورها الريادي. ومعلوم ان منصب قائد الجيش محط أنظار دول كبرى فاعلة في طليعتها الولايات المتحدة الأميركية التي تدعم الجيش اللبناني وتزوده بالسلاح والعتاد، وتعول على دوره كمؤسسة أمنية رسمية تقوم بأصعب المهمات وأدقها، وخصوصا في الفترة الحالية التي تشهد تطبيقا جديا للقرار الأممي 1701، ومطالبة دولية بنزع كل سلاح غير شرعي، مع جهة لبنانية أو غيرها، وبسط سيادة الدولة على الأراضي اللبنانية. أسماء عدة من قادة وحدات ومدير عمليات مرشحة أصحابها للقيادة، وكلها من دورة 1994. ولا يسقط البعض احتمال تعيين قائد جديد للجيش، ولو بنسبة ضئيلة من دورة 1995، ما يعني تقديم وجوه جديدة إلى الصف الأول في المؤسسة الوطنية الأم. وبعد تعيين قائد جديد للجيش، تكر سبحة التعيينات، سواء الأمنية أو الإدارية، مع اعتماد معايير أعلى درجات الكفاءة، كما جرى في اختيار أعضاء الحكومة من وزيرات ووزراء. ومن المشهد يوم أمس، عدم غياب الاعتداءات الإسرائيلية في سياق الخرق المستمر لاتفاقية وقف إطلاق النار. إذ شن الطيران الإسرائيلي غارات على الوادي المجاور لبلدة معروب قضاء صور، ومنطقة النهر بين بلدتي الحلوسية والزرارية. كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي لاحقا بلدة بريصا في جرود الهرمل بالبقاع. كما قامت الطائرات الإسرائيلية بالتحليق على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها خلال التشييع. من جهته، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظة الأحد الأسبوعية: «لا مكان للأحقاد في نفوس غالبية اللبنانيين. الشعب لا يشبه بعض قادته، وبعض القادة لا يشبهون وطنهم. وأصلا، بعض السياسيين ليسوا على قياس الشعب العظيم والدولة المميزة. وبالمقابل، لا مكان في نفوسنا للخوف والانهزامية: فالخوف هزيمة مسبقة، الانهزامية هزيمة ملحقة. هذه مشاعر قاتلة في زمن تقرير المصير. في اللحظة التاريخية التي نمر فيها، قدرنا أن نصمد ونواجه ونقاوم من أجل وجودنا الحر. في الزمن المصيري، لا يوجد سوى الانتصار الوطني دفاعا عن ثوابت لبنان وقيمه». وفي العاصفة القطبية التي تضرب لبنان، نزلت الثلوج إلى ارتفاع 350 مترا، كما في

ترامب بعد فوز المحافظين: “يوم عظيم لألمانيا”

بعدما أعلن حزب المحافظين في ألمانيا فوزه بالانتخابات التشريعية، جاء تعليق سيد البيت الأبيض. “يوم عظيم لألمانيا” فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه “يوم عظيم لألمانيا”. كما تابع على منصته “تروث سوشال”، “إنه يوم عظيم لألمانيا والولايات المتحدة الأميركية”. ورأى أن ما جرى يشبه الحال في الولايات المتحدة، مشدد على أن الشعب الألماني سئم من الأجندة غير المنطقية، خصوصا في ما يتعلق بالطاقة والهجرة، وفق كلامه. جاء هذا بعدما قال مرشح الحزب لمنصب المستشار فريدريش ميرتس إن حزبه يدرك حجم التحديات وما تحتاجه ألمانيا. وأتى فوز المحافظين متقدمين على حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني رغم تحقيقه أفضل نتيجة له في تاريخه، وفقا لاستطلاعي رأي أجراهما تلفزيونان عامان. إذ حصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ على نسبة تتراوح بين 28,5% و29%، بحسب الاستطلاعين اللذين بثتهما محطتي “إيه آر دي” و”زي دي إف”. أما المستشار الألماني أولاف شولتس، فرأى أن نتائج الانتخابات بصادمة، مشيرا إلى أنه “المسؤول” عن هزيمة الحزب الاشتراكي ويصفها بـ”المريرة”. كذلك أعلن أنه لن يشارك في مفاوضات مع المحافظين لتشكيل ائتلاف حكومي. شريك ثالث يذكر أن ميرتس يسعى إلى تشكيل ائتلاف حاكم بين التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميرتس، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر، في حين يرفض زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ماركوس زودر بشدة تشكيل ائتلاف مع حزب الخضر. وإذا تمكنت عدة أحزاب صغيرة من التغلب على عتبة الـ5% لدخول البرلمان، فربما سيتعين على التحالف المسيحي البحث عن شريك ثالث في الائتلاف الحاكم. هذا ويتعين على البرلمان الألماني الجديد الانعقاد في موعد لا يتجاوز 30 يوما بعد الانتخابات أي في 25 مارس المقبل. انتخابات حاسمة في ألمانيا استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي 3:15 x1 دقيقتان للقراءة بعدما أعلن حزب المحافظين في ألمانيا فوزه بالانتخابات التشريعية، جاء تعليق سيد البيت الأبيض. “فريدريش ميرز” المرشح الأوفر حظا لمنصب المستشار الجديد لألمانيا.. من هو؟ قصص اقتصادية ألمانيا”فريدريش ميرز” المرشح الأوفر حظا لمنصب المستشار الجديد لألمانيا.. من هو؟ “يوم عظيم لألمانيا” فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه “يوم عظيم لألمانيا”. كما تابع على منصته “تروث سوشال”، “إنه يوم عظيم لألمانيا والولايات المتحدة الأميركية”. ورأى أن ما جرى يشبه الحال في الولايات المتحدة، مشدد على أن الشعب الألماني سئم من الأجندة غير المنطقية، خصوصا في ما يتعلق بالطاقة والهجرة، وفق كلامه. جاء هذا بعدما قال مرشح الحزب لمنصب المستشار فريدريش ميرتس إن حزبه يدرك حجم التحديات وما تحتاجه ألمانيا. وأتى فوز المحافظين متقدمين على حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني رغم تحقيقه أفضل نتيجة له في تاريخه، وفقا لاستطلاعي رأي أجراهما تلفزيونان عامان. إذ حصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ على نسبة تتراوح بين 28,5% و29%، بحسب الاستطلاعين اللذين بثتهما محطتي “إيه آر دي” و”زي دي إف”. أما المستشار الألماني أولاف شولتس، فرأى أن نتائج الانتخابات بصادمة، مشيرا إلى أنه “المسؤول” عن هزيمة الحزب الاشتراكي ويصفها بـ”المريرة”. كذلك أعلن أنه لن يشارك في مفاوضات مع المحافظين لتشكيل ائتلاف حكومي. شريك ثالث يذكر أن ميرتس يسعى إلى تشكيل ائتلاف حاكم بين التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميرتس، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر، في حين يرفض زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ماركوس زودر بشدة تشكيل ائتلاف مع حزب الخضر. وإذا تمكنت عدة أحزاب صغيرة من التغلب على عتبة الـ5% لدخول البرلمان، فربما سيتعين على التحالف المسيحي البحث عن شريك ثالث في الائتلاف الحاكم. هذا ويتعين على البرلمان الألماني الجديد الانعقاد في موعد لا يتجاوز 30 يوما بعد الانتخابات أي في 25 مارس المقبل. انتخابات حاسمة في ألمانيا لكن رغم ذلك لا يُتوقع اتخاذ القرار بشأن الحكومة المستقبلية إلا بعد أسابيع أو أشهر من الانتخابات. وسيكون البرلمان الجديد أقل حجما بشكل كبير بفضل إصلاح يقضي بتحديد عدد أعضاء البرلمان بـ 630 عضوا، أي أقل من العدد الحالي بأكثر من 100 عضو. يشار إلى أن تلك الانتخابات المبكرة التي كانت مقررة أساسا في سبتمبر المقبل، أتت بعد انهيار الائتلاف الحاكم، الذي كان يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، في نوفمبر الماضي (2024)، وخسارة المستشار أولاف شولتس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) تصويت الثقة في البرلمان كما كان يرغب.

عناوين الصحف اللبنانية ليوم الإثنين | 24-2-2024

  https://annahar.com https://www.nidaalwatan.com https://www.aljoumhouria.com https://aliwaa.com.lb/ https://www.al-akhbar.com/a https://addiyar.com/ < p style=”text-align: center;”>

وفاة المخرج والممثّل سامي خيّاط... رائد المسرح الفكاهي في لبنان و فنانون و شخصيات ينعونه
النهار
Thursday, April 21, 2022
توفي المخرج والكاتب والممثل المسرحي سامي خيّاط، أحد روّاد المسرح الفكاهي في لبنان.

بدأ مسيرته على خشبة المسرح في العام 1960، بمسرحية حملت عنوان "موليه أوغو وسوفوكول"، وكانت أعماله المسرحية ساخرة.

تميّز باستخدام اللغة الفرنسية بطلاقة، وكانت ترافقه في مسرحياته زوجته نايلة خياط، التي كانت ينتظرها الجمهور بأدوار عدّة، وأبرزها تأدية أغنيات داليدا، وتقليدها لشخصية شارلي شابلن.

لم يغب عن جمهوره طيلة الستين عاماً، حتى في ظل الحرب اللبنانية.

كان يعالج المشكلات اللبنانية بطرافة، وعُرف عنه أنّه كان مدافعاً شرساً عن حقوق الحيوانات، انطلاقاً من أنّه كان رئيس جمعية تناهض الانتهاكات التي تتعرّض لها الحيوانات.

من أبرز أعماله، "أبو كليبس"، "الياس فور الياس"، و"مسرح الساعة العاشرة".

منحت فرنسا سامي خيّاط وسام الفنون والأداب برتبة ضابط.

في السياق، نعت نقابة الممثّلين في لبنان خيّاط، وقالت: "فقد المسرح  الكوميدي ركناً أساسياً من تكويناته، سامي خيّاط صاحب الشخصية الخاصّة المثقّفة، الكاتب والمخرج والممثل المتمكّن من أدواته، غادرنا جيداً وسيبقى خالداً بأعماله وأسلوبه الخاص".

وتقدّمت النقابة من أسرته وأصدقائه ومحبّيه بأحر التعازي.

المحبّون في رثاء سامي خيّاط: الضحكة لا تموت أبداً

محزن خبر رحيل الممثل والمخرج المسرحي القدير سامي خيّاط مساء اليوم. فالمعلّمون باتوا يرحلون بصمت بعدما كانوا الصوت والأفكار والضحكة بأعمالهم التي كانت تحتضنها بكرم خشبة المسرح.

وفور انتشار الخبر، غصّت مواقع التوصل الاجتماعي بكلمات الرثاء المؤثّرة التي استحضرت ما طبعه أحد روّاد المسرح الفكاهي في لبنان في الذاكرة الفنية الجميلة، وفي الآتي ننشر بعضاً منها:

النائب ميشال معوّض نعى الراحل خيّاط، وكتب: "مع رحيل المبدع سامي خيّاط يخسر المسرح الفكاهي عرّابه، هو الذي زرع الفرح في قلوب اللبنانيين في أصعب الظروف. كلّ العزاء لعائلته ومحبّيه".

أما الممثل طوني أبو جودة فعبّر في كلامه عما يشعر به كثر ممن ابتسمت لهم فرصة التتلمذ على يد هذا الفنان اللبناني أو مشاهدة إبداعاته، فكتب: "معلّمي يا معلّمي، بدأ كل شيء معك، عندما اعتلى هذا الشاب البالغ من العمر عشرين عاماً المسرح للمرة الأولى، كل ما تعلّمته كان منك. كنت المرشد ومصدر الإلهام".

وتابع أبو جودة: "أشعر بحزن شديد لرحيلك اليوم، ستبقى ذكراك خالدة، الضحكة لا تموت أبداً، ارقد بسلام سامي".

وكتب الاعلامي ريكاردو كرم في رثاء الراحل: "لم يكن سامي خيّاط مخرجاً وكاتباً وممثلاً مسرحياً أو أحد روّاد المسرح الفكاهي في لبنان فقط، بل كان إنساناً عاشقاً لوطن عرف كل ويلات العالم وعاش مآسي لم تنتهِ حتى يومنا هذا. نقل سامي واقعنا ناقداً التفاصيل الصغيرة بذكاء وبراعة وموهبة فذّة."

وتابع: "تلميذ إيفيت سرسق، دخل قلوب الناس من خلال قناة 9 الفرنكوفونية وبرنامج "Yvette reçoit". شكّل مع زوجته نائلة ثنائياً في الحياة وعلى المسرح، هي مع غيتارها وصوتها الجميل وهو من خلال غزارة التأليف فوقّع 55 عملاً مسرحياً. توقّف قلب سامي بعدما كان يعيش في سنواته الأخيرة مرارة الأسى على عالمٍ أعطاه حياته، لكنّه بادله الجحود وقلّة الوفاء. الحيوانات الاليفة التي أحبّها وأطعمها واحتضنها أضحت يتيمة. سنشتاق لك سامي. وداعاً".

كما كتبت الممثلة كارمن لبّس: "وداعاً سامي خيّاط، فترة كبيرة من المسرح الكوميدي اللبناني مرتبطة فيه بذاكرتنا. نفسه بالسما".

وكتب الممثل شادي مارون: "سامي خيّاط أكثر من نصف قرن من الفرح والعطاء. هم السابقون ونحن اللاحقون."

بدأ خيّاط مسيرته على خشبة المسرح في العام 1960، بمسرحية حملت عنوان "موليه أوغو وسوفوكول"، وكانت أعماله المسرحية ساخرة.

تميّز باستخدام اللغة الفرنسية بطلاقة، وكانت ترافقه في مسرحياته زوجته نائلة خياط، التي كانت ينتظرها الجمهور بأدوار عدّة، وأبرزها تأدية أغنيات داليدا وتقليدها لشخصية شارلي شابلن.

لم يغب الراحل عن جمهوره طيلة الستين عاماً، حتى في ظل الحرب اللبنانية.

كان يعالج المشكلات اللبنانية بطرافة، وعُرف عنه أنّه كان مدافعاً شرساً عن حقوق الحيوانات، انطلاقاً من أنّه كان رئيس جمعية تناهض الانتهاكات التي تتعرّض لها الحيوانات.

منحت فرنسا سامي خيّاط "وسام الفنون والأداب برتبة ضابط".

Wednesday, April 26, 2023 - إقرأ الخبر من مصدره

تابعوا أخبارنا عبر خدمة : google-news

ملاحظة : نحن ننشر المقالات و التحقيقات من وسائل الإعلام المفتوحة فقط و التي تسمح بذلك مع الحفاظ على حقوقها ووضع المصدر و الرابط الأصلي له تحت كل مقال و لا نتبنى مضمونها

Copyright © 2023 -  sadalarz  All Rights Reserved.
CSS smooth scrolling effect when clicking on the button Top